السرخسي

209

المبسوط

به بالمحتمل وهذا إذا كانت أيامها دون العشرة فإن كانت أيامها عشرة فكما تمت العشرة اغتسلت وصلت ولا تؤخر سواء انقطع عنها الدم أو لم ينقطع لأنا تيقنا بخروجها من الحيض فان الحيض لا يكون أكثر من عشرة وإن لم يكن لها قبل ذلك عادة وكانت مبتدأة وانقطع دمها على الخمس أو في النفاس وانقطع دمها على العشرين وسعها ان تمكن زوجها من نفسها وان تتزوج لان في حق المبتدأة العادة تحصل بالمرة الواحدة فالتحقت بصاحبة العادة غير أن قوله وان تتزوج إن لم يكن لها زوج كلام مختل لأنها إن لم تكن معتدة فقد كان لها ان تتزوج في حالة الحيض والنفاس وان كانت معتدة فلا يتصور انقضاء عدتها بالحيضة الأولى لان الصغيرة إذا اعتدت شهرين ثم حاضت يلزمها استئناف العدة لقدرتها على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل فدل انه كلام مختل ذكره بالقياس على ما سبق من غير تأمل فيه ولو كانت نصرانية تحت مسلم فانقطع عنها الدم فيما دون العشرة وسع الزوج ان يطأها ووسعها ان تتزوج لأنه لا اغتسال عليها فإنها لا تخاطب قبل الاسلام بأحكام الشرع وكذلك لو كانت مطلقة رجعية فانقطع عنها الدم قبل تمام العشرة في الحيضة الثالثة فإنه لا اغتسال عليها فان أسلمت بعد انقطاع الدم فليس للزوج ان يراجعها أيضا ولها ان تتزوج لأنا حكمنا بطهارتها بنفس انقطاع الدم فلا تعود فيه بالاسلام بخلاف ما إذا عاودها الدم فرؤية الدم مؤثر في إثبات الحيض به ابتداء فكذلك يكون مؤثرا في البقاء بخلاف الاسلام وان كانت أيامها عشرة فكما أنقطع الدم عند تمام العشرة انقطعت الرجعة ولها ان تتزوج لأنها خرجت من الحيض بيقين ولكنها لا تقرأ القرآن ما لم تغتسل وهي بمنزلة الجنب في وجوب الاغتسال عليها وللجناية تأثير في المنع من قراءة القرآن دون بقاء العدة ( قال ) عجوز كبيرة حكم بإياسها ثم رأت الدم بعد ذلك فقد ذكر الزعفراني رحمه الله تعالى في كتاب الحيض انها لا تكون حائضا ولو كانت اعتدت بالشهور وتزوجت لم يبطل نكاحها لأن الظاهر أن الدم في هذه الحالة من فساد الرحم أو الغذاء فلا يبطل به ما تقدم من الحكم بإياسها وكان محمد بن إبراهيم الميداني رحمه الله تعالى يقول إن رأت حمرة وتمادى بها إلى مدة الحيض كان حيضا استدلالا بما ذكر محمد رحمه الله تعالى في نوادر أبى سلمان رحمه الله تعالى فإنه قال بنت ثمانين أو تسعين إذا رأت الدم فهو حيض فإن كانت كدرة لم يكن حيضا لأن الظاهر أنه من فساد الرحم أو الغذاء ثم المعتبر في اللون في حقها عند رفع